نُشر المقال على موقع العراق للجميع

http://www.iraq4allnews.dk/viewnews.php?id=57610

 

 

مرض التدرن في محافظة ميسان المنسية

 

طبقا للاحصائيات التي حصلنا عليها من الطبيب المسووًل في مستشفى التدرن في محافظة ميسان

فقد ازدادت حالات الاصابة بالتدرن في محافظة ميسان في العشر سنوات الاخيرة الى اكثر من

500 حالة سنويا اي بمعدل 50 حالة شهريا وهذا العدد يشمل فقط الحالات التي تُراجع مركز

التدرن في المحافظة , حيث لم توًخذ بنظر الاعتبار الحالات التي لا تاًتي الى المركز بسبب

الوفاة او الجهل او السكن في المناطق النائية وما اكثر هذه المناطق في محافظة ميسان .

لقد بلغ معدل الاستعداد بالاصابة في محافظة ميسان 5.3 بالمئة في حين المعدل في محافظة البصرة

2.8 بالمئة .

وما يجعل مشكلة هذا الوباء اكثر تعقيدا هو التالي :

1 . تدني اكتشاف حالات الاصابة بسبب جهل سكان المناطق الاكثر اصابة باعراض ومسببات المرض

    حيث لا توجد الامكانيات المادية اللازمة للقيام بحملة اعلامية تغطي هذه المناطق.

2 . عدم امتلاك مستشفى التدرن لسيارة خاصة تُستخدم في متابعة المرضى المتسربين واللذين يُشكلون

                                                                          خطرا على الاخرين. وكذلك المصابين       في المناطق النائية .

3 . عدم امتلاك المستشفى لسيارة اشعة متنقلة لغرض اجراء المسح الشعاعي الميداني في المناطق الاكثر

    اصابة .

4 . عدم وجود المادة الخاصة بفحص التدرن عند الاطفال .

5 . عدم وجود مضادات التدرن الخاصة بالاطفال .

6 . انعدام ادوية الخط الثاني , وتذبذب توفر ادوية الخط الاول المضادة للتدرن .

7 . عدم وجود مستشفى خاص بعزل المصابين .

8 . شحة المواد المستخدمة في تشخيص المرض مثل المجهر , السلايدات , الاصباغ , العيدان , الاكواب

    ذات الغطاء لجمع البصاق .

9 . عدم وجود برنامج غذائي خاص بمرضى التدرن .

 

ومن هنا نتوجه الى السيد رئيس الوزراء والسيد وزير الصحة من اجل ايقاف نزيف الارواح في هذه المدينة التي عانت الكثير من الظلم والقتل والتهميش وقدمت التضحات الجسام في مسيرة النضال ضد الدكتاتورية ,  فليس من المعقول ان المستشفى التخصصي الوحيد في هذه المدينة المترامية الاطراف والتي يبلغ عدد سكانها اكثر من مليون نسمة , لا يملك سيارة تُساعد الطبيب المُختص في تغطية المناطق النائية وليس من المعقول ايضا ان لا تتوفر للمستشفى سيارة اشعة مُتنقلة في الوقت الذي ينتشر فيه الوباء في هذه المدينة , فقد ان الاوان كي يُعاد النظر في طريقة التعامل مع هذه المدينة التي لاقت من الظلم ما قل نظيرهُ في التاريخ , والذي نتمنى ان لا يُعاد علينا مرة اُخرى فكفانا قمعا واهمالا وتهميشا , فقد ان الاوان كي نُعامل مواطنين من الدرجة الاُولى في العراق الجديد.

 

 

المهندس محمد هادي اللامي

لجان الاعمار والديمقراطية في محافظة ميسان