الدكتور احمد الجلبي للبغدادية : الحكم في العراق ليس جائزة وهناك فارق بين الاحتلال والتحرير

|
|
|
الحكم في العراق ليس جائزة ..والمعارضة العراقية نجحت باسقاط نظام صدام حسين وهناك فارق بين الاحتلال والتحرير
على مجلس النواب تصحيح اخطاء سلطة الائتلاف المؤقتة ومراجعة اوامرها وابرزها حصانة الشركات الامنبية
الانتخابات المقبلة لابد ان تجري على نظام الترشيح الشخصي - المناطقي لايجاد علاقة بين النائب وناخبيه
نرفض التقسيم بشكل كامل والمؤتمر الوطني يؤيد حكومة المالكي مثلما يؤيد حق المعارضين انتقادها عبر العملية الدستورية
بغداد
اكد زعيم المؤتمر الوطني العراقي الدكتور احمد الجلبي على نجاح قوى المعارضة العراقية في انجاز مهمتها الوطنية باسقاط نظام صدام حسين ، فيما فشلت ادارة الاحتلال الاميركي في انجاح العملية السياسية بعد تشكيل مجلس الحكم وظهور اول خلاف مباشر بينه بين الإدارة الأميركية .
وشدد الجلبي في برنامج " المختصر " الذي بثته قناة البغدادية الفضائية مساء يوم الخميس 18-10-2007 ، على اهمية اصلاح الاخطاء التي قام بها الحاكم المدني الاميركي بول بريمر ، من خلال تعزيز العملية الساسية في العراق عبر دور بارز لمجلس النواب ، وتحقيق نتائج ايجابية في المصالحة الوطنية
وقال بان الحكم في العراق ليس جائزة ، ونجاح المعارضة العراقية ، حالة واضحة في سقوط نظام صدام حسين ، بوجود الفارق الواضح بين معاونة القوات الاميركية على تحرير العراق ، والخطأ في ممارسة وتطبيق معايير الاحتلال
وكشف الجلبي بانه دخل الاراضي العراقية مشيا على الاقدام في 31-1-2003 ، من منطقة حاج عمران ، واعلن عن ترحيبه بما يشاع من اخبار عن تحقيق يقوم به الكونغرس الاميركي حول ما يوصف بالمعلومات الخاطئة التي قدمتها المعارضة العراقية للادارة الاميركية ، منبها الى وجود المصالح الاميكرية في احتلال العراق ، مشيرا الى ان ذات النواب الامريكين الذين يتحدثون اليوم عن تلك "المعلومات الخاطئة" هم ذاتهم من منح الرئيس بوش صلاحيات قرار الحرب في العراق واسقاط نظام صدام ..
ونفى الجلبي بان يكون البيت الشيعي وتكوين الائتلاف العراقي الموحد قد ادى الى ظهور الطائفية السياسية في العراق ، وقال " الطائفية موجودة منذ زمن نظام صدام والا فما معنى ضربة للانتفاضة 1991 بالطائرات والمدفعية ، والمطلوب ان لا نضع رؤسنا في الرمال ، مثل النعامة ، بل ان نواجه موضوع الطائفية بحلها عبر الحوار الوطني ، وهذا ما يحصل وحقق نتائج ايجابية في عملية المصالحة السياسية حتى الان "
ولم يعتبر عدم فوز قائمته الانتخابية ، كدليل على فشله السياسي ، وقال " ما تحقق ان العراق بات يمتلك زمام امره ، بوجود دستور ديمقراطي ، ويستطيع الشعب العراقي ان ينتخب من يشاء ، حين تكون الانتخابات على أساس القائمة الفردية لكل منطقة ، ويتحمل النائب المنتخب هموم ناخبيه ، عندها ستظهر حقيقة القناعات بالأشخاص الذين يتم انتخابهم ، ولا يستطيع أي عراقي اليوم بل حتى المهتمين بالشأن الإعلامي ان يسمون 50 نائبا من النواب الموجودين الان في مجلس النواب ".
وردا على سؤال حول الاختلافات حول نص الدستور الحالي ، قال الجلبي ، حتى الدستور الاميركي تم تعديله 24 مرة ، وفي متن الدستور العراقي الية لتعديله ، ولكن اقرار هذا الدستور بما فيه من حقوق واجبات تحدد اليات العمل الديمقراطي ، فهذا حجر الاساس لكل العملية السياسية التي تعتمد كليا على ما ورد في الدستور وليس غيره ، رافضا اعتبار ما يرد من ملاحظات حول نص الدستور ب" الخطيئة " ما دامت هناك اليات لتعديله .
وانتقد السياسي العراقي ، الذي يوصف بالمعارض الاول لنظام صدام ، مجلس النواب الحالي ، وقال بانه مقصر في واجباته وانتخب على أساس الاستفتاء الطائفي ، ولم يعالج قضايا حساسة مثل موضوع السيادة والمصالحة والتنمية الاقتصادية ، ودعا النواب الى التفكير بحقوق من انتخبهم لحل مشاكل الشعب العراقي
واكد الجلبي بانه يعاضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ، ولكنه في ذات الوقت يدافع عن حق الاخرين في نقد العملية السياسية او اليات عمل الحكومة من داخل العملية السياسية وان كان يختلف مع من يطرح هذه الانتقادات في وجهات نظرهم ، لان ذلك يمثل عنده معنى" الديمقراطية الحقيقي" .
ونفى الدكتور احمد الجلبي بقوة أية علاقه له بشركة بلاك ووتر الأمنية ، مكررا مطالبته مجلس النواب بتعديل نص القرار 17 من التعليمات التي تحمل صفة القانون حسب قرارات مجلس الامن الدولي والت خلفها الحاكم المدني بول بريمر وراءه ، ويمكن لمجلس النواب كسلطة تشريعية اعادة النظر بهذه القرارت ، او الغاؤها ، مسجلا اعتراضه على ان تقوم هذه الشركات بحماية أي من الجهات او المسؤولين العراقيين .
وقال ان احد الاسباب التي آلبت الأميركيين عليه خلال وجود سلطة الائتلاف والحاكم المدني بول بريمر ،هي معارضته لثلاثة نقاط اساسية ، الاولى مطالبته بالسيادة للعراق ، والثانية اختلافه مع بريمر حول التخويل الكامل له فقط بالتوقيع على اموال العراق في صندوق واردات العراق النفطية ، والثالثة في استخدام القوة ضد التيار الصدري في النجف وفي الفلوجة ، موضحا بان هذه الاسباب ادت الى علاقة سيئة بينه وبين المخابرات المركزية الاميركية على ارضية خلافات قديمة ونتج عنها حملة مداهمة في منزله ، الذي اجرى فيه المقابلة مع قناة البغدادية الفضائية ، كادت ان تنتهي بمجزرة .
وعن علاقاته بايران ودورها في العراق ، قال الجلبي ، ان اسقاط نظام صدام حسين ما كان ليتم من دون تفاهم وان كان غير بماشر بين واشنطن وطهران ، فضلا عن كون اغلب القوى السياسية الصاعدة الان الى سدة السلطة ، كانت متواجدة في ايران وتعمل بموافقة الحكومة الايرانيةلاسقاط نظام صدام حسين ، وكانت يران اول دولة تتعامل مع الوضع السياسي الجديد في العراق وارسلت وفدا لمجلس الحكم ، تعلن فيه عن تاييدها للعملية السياسية ، معتبرا ان مساعدة ايران والولايات المتحدة مطلوبة في هذه المرحلة لنجاح العملية السياسية.
وفي رده على سؤال حول موقف حركة المؤتمر الوطني من الفيدرالية كما طرحت في مشروع السيناتور الاميركي جوزيف بايدن او كما تطرح في كرستان ، قال الدكتور احمد الجلبي ، بان المؤتمر الوطني العراقي يعمل على توحيد العراق والعراقيين ، والتقسيم سيكون حالة خطرة ليس على العراق وحده بل على كل المنطقة ، موضحا ان الواقع العراقي يرفض التقسيم ، وما يحدث في كردستان شيء طبيعي ، لان اقليم كردستان كان خارج سيطرة نظام صدام لاكثر من عقد ، يعملون ما يريدون ،وهناك ادراة ناجحة وقوية في الاقليم ، مستدركا بالقول" لكن ذلك لا يعني باننا نشجع التقسيم باي شكل من الاشكال "