عودة لصفحة المقالات

 

 د.احمد الجلبي للعربية...كفى أن نكيل اللوم لصدام ونظامه، علينا أن نقوم بأداء أحسن 

 

 

بالعربي: مع د. أحمد الجلبي

 

ما مدى نجاح حرب أميركا على العراق؟ 

تقرير عن حرب العراق 

ما مدى مسؤولية الجلبي عن حرب العراق؟ 

هل شجع الجلبي إعدام صدام؟ 

مجزرة الجيش العراقي: وهم أم حقيقة؟ 

تشاورات إيرانية عراقية لحرب العراق   

 

اسم البرنامج: بالعربي

مقدم البرنامج: جيزال خوري

تاريخ الحلقة: الخميس 20-3-2008

 

ضيف الحلقة: د. أحمد الجلبي

 رئيس المؤتمر الوطني العراقي

 

 

جيزال خوري: مساء الخير. خمس سنوات مضت على إطلاق أول رصاصة حرب خاضها الحلفاء بقيادة أميركية على العراق ونظامه السابق لحزب البعث ورئيسه صدام حسين، هذه الحرب باعتراف الجميع كانت كارثية على بلاد ما بين النهرين وعلى المنطقة عامة، دكتور أحمد الجلبي أحد أهم الشخصيات العراقية التي ربما تتحمل مسؤولية إقناع الإدارة الأميركية لمساعدة العراقيين بتغيير نظامهم، في ذكرى هذه الحرب وبمناسبة وجوده في لبنان الدكتور أحمد الجلبي ضيف برنامج بالعربي الليلة مساء الخير دكتور جلبي.

د. أحمد الجلبي: مساء الخير.



 

 

د. أحمد الجلبي: نعم. كان بإمكاننا أن نقيم حكومة عراقية مؤقتة ذات سيادة في العراق أداؤها أحسن بكثير مما

حصل

 

 

مجزرة الجيش العراقي: وهم أم حقيقة؟

 

جيزال خوري: ليش الأميركان حلوا الجيش العراقي؟

 

د. أحمد الجلبي: آه كلامك لم نحل الجيش العراقي الأميركان حلوه

 

جيزال خوري: حسب عم تقول لي ياه اليوم

 

د. أحمد الجلبي: الأميركان حلوا الجيش العراقي لأنهم نظروا إلى الحرب بأنها حرب بين العراق وأميركا، نحن نظرنا إلى الحرب أنها هي حرب تحرير شعبية يخوضها الشعب العراقي منذ ثلاثة عقود ضد نظام صدام، وأن المجتمع الدولي ساعد الشعب العراقي في الانتصار على صدام بعد أن ساعد صدام لقهر الشعب العراقي، لذلك الأميركان رفضوا هذه النظرية واعتبروا أنها هي الحرب بين العراق وأميركا، وأن الجيش الأميركي احتل العراق وأن الجيش العراقي هو جيش معادي يجب القضاء عليه، مع العلم أن الجيش العراقي لم يدافع عن صدام هي نقطة خطيرة، لو كان الشعب العراقي والجيش العراقي يدافع عن صدام لما وصل الأميركان إلى بغداد، لأن نرى الآن الأميركان

 

جيزال خوري: ليش ما دافعوا؟

 

د. أحمد الجلبي: لأنه يكرهون صدام، صدام اضطهد الجيش العراقي ودمره وزجه في حروب مغامرات، والشعب العراقي اضطهده صدام وقتله وأباده

 

جيزال خوري: بس دكتور جلبي كله فيه كان على طريق المطار فيه مجزرة حقيقية للجيش العراقي، هل هالشي صحيح أم إشاعة؟

 

د. أحمد الجلبي: الجيش العراقي لم يكن هناك مقاومة تذكر قام بها الجيش العراقي، وأحد قادة العراق أحد رؤساء وزراء العراق السابقين عندما سقط النظام قال لنا ليش حايرين أنتم بمحاكمة صدام؟ صدام حسب القانون العراقي هرب من أرض المعركة، هو قائد للقوات المسلحة العراقية، وهرب من أرض المعركة وترك الساحة للمحتل، لذلك قال حاكموه بحسب محكمة عسكرية كأي جندي هارب حكمه الإعدام

 

جيزال خوري: بس دكتور جلبي في شوية معلش ما تؤاخذني في شوية براءة بالتفكير بإنه الأميركيين والبريطانيين دخلوا العراق كان المجتمع الدولي ضدهم، يعني الأمم المتحدة كانت ضدهم فهم داخلين محتلين

 

د. أحمد الجلبي: لأ، الأمم المتحدة اسمعي الأمم المتحدة أقرت القرار 1483 بالإجماع حتى

جيزال خوري: مش بالقوة

 

د. أحمد الجلبي: لأ بعد أن دخلوا الأميركان، المشكلة بعد أن دخل الأميركان والبريطانيين الأمم المتحدة أقرت قرار مجلس الأمن القرار 1483 الذي أعلن أنه موافق على ادعاء أميركا وبريطانيا أنهم احتلوا العراق، وأن أحكام معاهدة جنيف في حكم العراق حسب الاحتلال هي سارية

 

جيزال خوري: طيب، هم محتلين بس هم كمان بورطة، ليش حلوا الجيش حتى لو اعتبروا إنه هم جيش أميركي ضد جيش عراقي بيحلوا الجيش كله؟

 

د. أحمد الجلبي: نعم. هم اعتبروا وجود الجيش العراقي خطر على قواتهم المسلحة، وكان هذا ضد ما استشارونا بهذا الأمر أبداً، أما اجتثاث البعث نعم

 

جيزال خوري: اجتثاث البعث ما إله خلفية مذهبية؟

 

د. أحمد الجلبي: أبداً بالعكس أكثر

 

جيزال خوري: مين البعثيين كانوا بالعراق؟

 

د. أحمد الجلبي: اسمعي أكثر البعثيين بالعراق شيعة، بسبب التركيبة السكانية

 

جيزال خوري: بسبب الأكثرية الديموغرافية

 

د. أحمد الجلبي: طيب لذلك لا تقولين أكو خلفية طائفية

 

جيزال خوري: يعني الشعب العراقي

 

د. أحمد الجلبي: لأ. مو الشعب العراقي، بالعراق كان في مليون و200 ألف بعثي حسب إحصاءاتنا

 

جيزال خوري: منشيلهم ومنكبهم؟

 

د. أحمد الجلبي: ما كبيناهم، إحنا اللي تعرضوا للاجتثاث بإرادتنا هم لا يزيدون عن 38 ألف واحد، 32 ألف واحد فسحنا لهم المجال الكامل في الاستثناء أو التقاعد بالكامل، وحصلوا أكثريتهم حصلوا على الاستثناء وقسم كبير حصل على التقاعد، بقي أعضاء الشعب وما فوق وكنا نسعى إلى إعطائهم التقاعد، الآن بالوقت الحاضر اللي خاضعين للاجتثاث ألفين إنسان، هي الحقيقة يجب أن تذكر وذكرناها، لكن الإعلام أراد أن يعلق المشاكل على شماعة اجتثاث البعث، اجتثاث البعث المستفيد الأكبر منه هم البعثيين لأننا حافظنا على حياتهم

 

جيزال خوري: ليش دكتور جلبي لكن صار هالقد مقاومة ضد الاحتلال الأميركي؟

 

د. أحمد الجلبي: لأنه احتلال، الشعب العراقي يفهم التحرير ويرفض الاحتلال وهذا ما قلناه للأميركان

جيزال خوري: إذا بتسمح كمان رح نتوقف لحظات ونعود إلى الفقرة الأخيرة من برنامجنا

 

 

[فاصل إعلاني]

جيزال خوري: نعود إلى الفقرة الأخيرة من برنامج بالعربي، وضيفنا هو الدكتور أحمد الجلبي

 

دكتور جلبي واضح إنه عندك لوم كبير على الأميركيين، هل هذا هو السبب اللي خلاك تتقرب من الإيرانيين؟ شو علاقتك تماماً مع إيران؟

 

 

تشاورات إيرانية عراقية لحرب العراق

 

د. أحمد الجلبي: أنا علاقتي مع الجمهورية الإسلامية في إيران تعود إلى ما قبل حرب الكويت، وبعد أن غزا صدام الكويت إيران هي كانت مكان ملجأ للمعارضة العراقية، وكان إلها علاقات معهم طويلة، وكنا ندخل العراق من إيران في كردستان كنا نذهب إلى إيران وندخل إلى العراق من هناك، ونعتقد أن الجمهورية الإسلامية ساعدت المعارضة العراقية في فترة صدام وعلاقتنا قديمة قبل مجيء الأميركان إلى العراق

 

جيزال خوري: يعني تشاورت أنت والإيرانيين قبل ما تقنع الأميركيين والكونغرس؟

 

د. أحمد الجلبي: مش أنا تشاورت، المعارضة العراقية تشاورت مع القيادة الإيرانية باستمرار هذا العمل، لا تنسي القيادات الكردية الأستاذ جلال طالباني رئيس جمهورية العراق، والأستاذ مسعود برزاني رئيس إقليم كردستان

 

جيزال خوري: والدكتور عبد العزيز الحكيم

 

د. أحمد الجلبي: والمرحوم السيد محمد باقر الحكيم وأخوه السيد عبد العزيز الحكيم ورئيس وزراء العراق وقادة كلهم

 

 

جيزال خوري: إيران بشكل أو بآخر شاركت في هذا القرار

 

د. أحمد الجلبي: نعم. إيران سهلت عملية تحرير العراق

 

جيزال خوري: ليش صار بعدين يعني إيران ليش مثلاً يعتقد أنها تساند المقاومة في العراق أو العمليات الانتحارية أو اللي بتسموهم؟

 

د. أحمد الجلبي: الإيرانيين شوفي الإيرانيين هم ساعدوا الشعب العراقي في مقاومة صدام وسهلوا عملية تحرير العراق، وكنا متفقين كعراقيين وأبلغنا الإيرانيين ذلك وأبلغنا الأميركان إنه نحن ضد الاحتلال

 

جيزال خوري: يعني العمليات اللي عم تصير ببغداد والسيارات المفخخة هيدي عمليات تحرير؟

 

د. أحمد الجلبي: أبداً هي مو تحرير.. إيران ليس هناك دليل أن الإيرانيين بالعكس أنا ما أعتقد إنه الإيرانيين يسوون سيارات مفخخة بالعراق، السيارات المفخخة بالعراق تقوم بها القاعدة وبقايا الصداميين في العراق

 

جيزال خوري: اللي مين بيشجعهم؟ وين امتدادهم هؤلاء الناس؟

 

د. أحمد الجلبي: امتدادهم كامتداد أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، هناك أطراف في البلاد العربية الغنية تقوم بتمويل هؤلاء، ليست أطراف حكومية بالضرورة، لكن هناك أطراف كثيرة تقوم بتمويل هؤلاء وتشجيعهم وترين أن أكثر الانتحاريين في العراق هم ليسوا عراقيين

 

جيزال خوري: شو هم؟

 

د. أحمد الجلبي: عرب

 

جيزال خوري: بس في كتير ناس بيقولوا إنه العراقيين

 

د. أحمد الجلبي: قليل جداً من العراقيين، أكثر الانتحاريين في العراق ليسوا عراقيين، ويأتون إلى العراق عبر الحدود ويقومون بهذه العمليات

 

جيزال خوري: طيب هلأ أنت قريب من الإيرانيين وقريب من الأميركيين، كيف قادر تعمل هذا الربط بالوقت اللي المنطقة تتحضر إلى ربما حرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية؟

 

د. أحمد الجلبي: طيب نحن العمل السياسي أو البراعة في السياسة هو السير بين المتناقضات للارتفاع بها إلى مستوى أعلى، وحل التناقض عن طريق الاتفاق على مستوى أعلى

 

جيزال خوري: بتعرف شو الواحد ممكن يجاوبك؟ إنه خلصوا أنتم بريشكم على القول اللبناني قبل ما تشوفوا شو بدكم تعملوا بين إيران والولايات المتحدة

 

د. أحمد الجلبي: بس أنتِ أجاوبك أيضاً إنه نحن يجب أن نخلص من اللي ينتفون ريشنا

 

جيزال خوري: [ضاحكةً] آه أوكي إيران والولايات المتحدة

 

د. أحمد الجلبي: العراق الآن يجب أن لا تكون أرض الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، إحنا ندعو إلى إبعاد العراق عن هذا الصراع وقد نجحنا في جمع الولايات المتحدة وإيران في العراق ثلاث مرات لبحث قضايا المشاكل اللي تحيط بعلاقتهم بين بعضهم في العراق

 

جيزال خوري: لازم نعمل هيك بلبنان، يعني بركي منجرب نقرب بين الولايات المتحدة وإيران بركي كمان ما بينتفوا ريشنا في لبنان كمان

 

د. أحمد الجلبي: حاولوا هالشي

.

جيزال خوري: أنت برأيك في حرب على إيران؟

 

د. أحمد الجلبي: أنا أعتقد أن المؤسسات الأميركية السياسية والعسكرية لا تريد الحرب على إيران، وأكبر دليل على ذلك

 

جيزال خوري: ومن يريدها؟

 

د. أحمد الجلبي: هناك بعض المسؤولين في إدارة الرئيس بوش يعني يحاولون خلق قضية، لكن حسب تقديري أن لا الجيش الأميركي ولا وزارة الخارجية ولا أجهزة الاستخبارات تريد، أكبر دليل على ذلك التقرير الذي صدر أن إيران توقفت عن برنامج أسلحة نووية منذ سنة 2003 اللي اشتركت فيه 14 مؤسسة استخبارية تابعة للـ CIA إلى وزارة الدفاع إلى وزارة الخارجية

 

جيزال خوري: كيف قرأت زيارة أحمدي نجاد إلى بغداد؟

 

د. أحمد الجلبي: دليل كبير على أن دولة إيران تدعم الدولة العراقية الجديدة، وتريد أن تقيم علاقات معها، إحنا من مصلحتنا أن نطبع العلاقات مع إيران ومع تركيا ومع بقية الدول كلها المحيطة بالعراق، إيران عندها حدود

 

جيزال خوري: شو أخد أحمدي نجاد غير قصة مجاهدي خلق؟

 

د. أحمد الجلبي: ما أخد شي مجاهدي خلق إحنا أخذنا سوينا قرار سنة 2003 في مجلس الحكم، قلنا أن منظمة مجاهدي خلق هي منظمة غير شرعية إرهابية يجب أن تخرج من العراق

 

جيزال خوري: بس شو أخد هو؟

 

د. أحمد الجلبي: مجرد قيام الزيارة بوجود قوات أميركية في العراق لرئيس جمهورية إيران اللي هو غير مرغوب فيه في أميركا يعتبر انتصار مهم للوضع الإقليمي وهو اعتراف دولي وأميركي بأن حل مشكلة العراق يتطلب البعد الإقليمي

 

جيزال خوري: هل أعطاكم مقتدى الصدر؟ بمعنى يعني صديقك مقتدى الصدر وهو غريب كمان السؤال أنه كيف أنت الليبرالي قدرت تكون حليف مقتدى الصدر

 

د. أحمد الجلبي: أنتِ سامعة بالسيد موسى الصدر؟

 

جيزال خوري: طبعاً، بس ما له علاقة بمقتدى الصدر

 

د. أحمد الجلبي: إحنا أصدقاء ويا السيد موسى الصدر، وهو حاضر في هذا البيت وعقد قراني هو السيد موسى الصدر، وقبل السيد موسى الصدر كنا حلفاء وأصدقاء

 

 

 

 

جيزال خوري: هي مش مشكلة الاسم، ولكن مقتدى الصدر هو الأكثر تطرفاً

 

د. أحمد الجلبي: لا.. لأ أنتِ شايفة العمامة السودا بيت الصدر نحترم عمامتهم السودا، بيت الصدر إحنا من العراق من زمان موجودين بالعراق وأحدهم رئيس وزراء العراق السيد محمد الصدر وهو على علاقة سياسية قوية بجدي ووالدي وأخوي

 

جيزال خوري: بس مقتدى الصدر قال إنه هو خلص ترك السلاح

 

د. أحمد الجلبي: اسمعي اسمعي فبيت الصدر أصدقاؤنا وإحنا أيضاً هناك شهداء من بيت الصدر في العراق نحترمهم ونجلهم، السيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ووالد السيد مقتدى آية الله السيد محمد صادق الصدر، السيد مقتدى الصدر بالنسبة إلي هو امتداد لهذه العائلة التي تربط عائلتي بتاريخ طويل، وأيضاً هو يمثل ملايين الناس اللي كانت تتبع والده وتحب والده المرحوم المغفور له السيد محمد صادق الصدر

 

جيزال خوري: بس أداؤه السياسي

 

د. أحمد الجلبي: إحنا قمنا بالعمل لتحرير العراق خدمة لهذه الأمة الكبيرة المضطهدة من قبل صدام، عندما نأتي للحكم يجب أن لا يقبل أن يأتي بريمر أو من يجاريه لاضطهاد هؤلاء نرفض ذلك، وقلنا له في مجلس الحكم وكان كفى قتلاً بأبنائنا هؤلاء أبناءنا، إحنا الشعب العراقي يجب أن لا نستعمل القوة مع ضحايا صدام يجب استيعابهم، وهذا ما قمنا به، وهذه ضرورة كبيرة والآن يثبت الواقع الحالي أنه لا حل عسكري ضد الأمة العراقية، يجب التفاهم مع هؤلاء ويجب عزل العناصر الخارجة عن القانون والعصابات عن التغطية السياسية وهم قلة قليلين

 

جيزال خوري: بس دكتور أحمد جلبي بوجودكم بالسلطة أو بقلب نظام صدام حسين كمان الأقليات هي عندها مشكلة، يعني اليوم فيه قصة مذهبية طلعت اللي ما كنا نعرفها، هلأ بتقول لي كان قامعها الرئيس صدام حسين ممكن، بس ما كانت ظاهرة بهذا الشكل، صار فيه ناس أكثر تطرف شيعياً وأكثر تطرف سنياً، والمسيحيين

 

د. أحمد الجلبي: المسيحيين جزء مهم من العراق، وهم مستمرين في الوجود في العراق منذ آلاف السنين

 

جيزال خوري: بس عم ينقتلوا

 

د. أحمد الجلبي: اسمحي لي نحن نستنكر وندين الاعتداء على المسيحيين وقتلهم بكامل القوى السياسية العراقية تدين ذلك

 

جيزال خوري: بس أنا عم قول صار تطرف أكثر

 

 

د. أحمد الجلبي: الذين يقومون بقتل المسيحيين هم من القاعدة

 

جيزال خوري: إيمتى رح تخلصوا من القاعدة بالعراق إذا كله قاعدة إيمتى؟

 

د. أحمد الجلبي: ما هم يقتلون المسيحيين، بس أنا أعتقد عدد المسيحيين اللي قتلوا في لبنان أكثر من الذين قتلوا في العراق في السنوات الماضية، يعني

 

جيزال خوري: حرب أهلية

 

د. أحمد الجلبي: بس إحنا بالعراق ندين أي اعتداء على المسيحيين، ونعتبرهم جزء أساسي من المجتمع العراقي، وهم أقدم من سكن العراق استمراراً، لذلك إحنا يعني يجب طبعاً الدولة العراقية مسؤولة عن كل ما يجري في العراق، ولكننا نقول أننا سنعاقب كل من يرتكب هذه الجرائم.

جيزال خوري: إي بس هو مش بس المسيحيين يعني عم بحكي صار فيه تطرف أكثر، بمعنى آخر يعني عندما جئتم بأفكار ديمقراطية وليبرالية وعلمانية يمكن اليوم كل واحد منكم رجع على مذهبه على عشيرته على قبيلته وصرتم متطرفين أكثر

 

د. أحمد الجلبي: إحنا مو.. لا تعممي هذا الشيء، الموضوع في العراق هو ثبت أن الطائفية والفئوية والمحاصصة لا تنجح كبرنامج لحكم العراق ثبت هذا الشيء، الانتخابات الماضية كانت هي استفتاء طائفي كل من صوت لطائفته تقريباً أو قومه، هذا الشيء ثبت إنه غير ناجح، العراق الطاقات العراقية يجب أن تجتمع، الدستور العراقي يفتح المجال يفسح المجال أمام كل العراقيين لأن يكونوا متساوين في الحقوق والواجبات في العراق

جيزال خوري: بالنظام الفيدرالي يعني؟

 

د. أحمد الجلبي: النظام الفيدرالي جزء من هذا الدستور، لكن الشعب العراقي متمسك بالدستور والشعب العراقي يكون خلاصه في تطوير هذا الدستور والالتزام به، طبعاً هناك ثغرات في الدستور يجب معالجتها، لكن أقول أن الشعب العراقي كسب شيء كبير جداً بإقرار هذا الدستور، وهذا الدستور هو مشروع لدولة ليبرالية ليست مشروع لجمهورية إسلامية هذا الموضوع مهم جداً

 

جيزال خوري: أو لفيدرالية في العراق

 

د. أحمد الجلبي: موجود نص أن الحكم

 

جيزال خوري: أنت مع الفيدرالية؟

 

د. أحمد الجلبي: أول من طرح الفكرة الفيدرالية هي في المؤتمر الوطني العراقي في اجتماع صلاح الدين سنة 1992 الشهر العاشر، إحنا أولاً كلمة فيدرالية ما مستعملة بالدستور، مستعملة التعبير المستعمل هو اتحادي، بس كلمة التعبير هو اتحادي وليس هناك تعبير بالدستور كل الدستور كلمة فيدرالي، فإحنا هناك تراث في العالم العربي والعالم الإسلامي للحكم الاتحادي، هناك سلسلة طويلة

 

جيزال خوري: أنا سؤالي أنت معه؟

 

د. أحمد الجلبي: أنا مع الحكم الاتحادي في العراق

 

جيزال خوري: خلص الوقت بس بدي إسألك شغلة أنا بالنسبة إلي مهمة كتير، وأنت أعطيت تصاريح فيها، كيف شايف إدارة الثروات النفطية في العراق؟

 

د. أحمد الجلبي: العراق هو الدولة الوحيدة في العالم التي تستطيع أن تنتج 8 ملايين برميل من النفط من اليوم حتى نهاية القرن، نحن بعيدين عن هذا الهدف صار لنا خمس سنوات من سقط صدام كفى أن نترك اللوم ونكيل اللوم لصدام ونظامه، علينا أن نقوم بأداء أحسن

 

جيزال خوري: يعني فيه مشكلة في أداء النفط

 

د. أحمد الجلبي: نعم يجب علينا أن نقوم بأداء أحسن

 

جيزال خوري: قرأت الكتاب الأميركي اللي طلع عن ما كلفت الاقتصاد الأميركي اللي اسمه جوزيف ستيغلر أديش كلفت الحرب على العراق؟ ثلاثة آلاف مليار فاصلة ستة دولار

 

د. أحمد الجلبي: أعتقد أنا ما أعرف ما اطلعت على الكتاب، لكن أنا أعتقد الأميركان يصرفون بالشهر 12 مليار دولار في العراق

 

جيزال خوري: دكتور أحمد الجلبي شكراً لوجودك معنا، أنا بعرف إنه هلأ راجع على بغداد من بيروت، شكراً للمشاهدين لوفائهم وإلى اللقاء الأسبوع المقبل

عودة لصفحة المقالات