الدكتور الجلبي يتفقد ناحية الحسينية

28/11/2007
|
|
سعيا منه للوقوف على معاناة المناطق المحرومة والمهمشة, ورغبة منه في التواصل مع ابناء شعبه والمساهمة في حل مشاكلهم, وتقديم الخدمات التي يفتقرون اليها, قام الدكتور احمد عبد الهادي الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي ورئيس لجنة توفير الخدمات يوم 25/11/2007 بجولة تفقدية لناحية الحسينية شرق بغداد اطلع خلالها على احوال المواطنين وأوضاعهم المعيشية, حيث عقد اجتماعا في المجلس البلدي تحدث خلاله الى مديري الوحدات الادارية بالقول:
( السلام عليكم جميعا جئنا اليوم لزيارتكم برفقة الفريق الركن عبود كنبر قائد قوات فرض القانون في بغداد, واللواء الركن رياض قائد الفرقة التاسعة واللواء الركن عبد الكريم العنزي قائد الفرقة الاولى للشرطة الوطنية بالاضافة الى السادة ممثلي وزارات الهجرة والمهجرين والتربية والكهرباء والصحة وأمانة بغداد.
جئنا لتفقد اوضاعكم كما وعدتكم بالسابق. وجئنا لتحديد ما تريديونه وهو الكثير والكثير. لقد تعرضتم في الماضي الى شتى انواع الاضطهاد والحرمان ولايزال الحرمان موجود بينكم بعد اربع سنوات على سقوط صدام .
وانا اذكر انني زرت مدينتكم قبل شهور وكانت هنالك معارك ونجحنا في تهدئة الاوضاع بجهودكم والحمد لله الان الامن مستتب وعلينا ان نجعله حالة دائمة حيث لايمكن تحسين الاوضاع الا اذا كان هنالك إستقرار وامن. التوترات خفت ويجب ان تزول. ويجب على الدولة ان تنصفكم بتحسين اوضاعكم المعيشية).
من جانبه وضح الفريق الركن عبود كنبر الاسباب التي جعلتهم يعطون الاولوية للامور العسكرية على الخدمات معللا ذلك بالقول ( نتيجة الظروف الامنية أضطررنا ان نقدم الصفحة العسكرية على الخدمات بسبب الهجمة الارهابية البربرية التي كان ضحيتها الابرياء من العراقيين وكذلك تحطم البنى التحتية.
والحمد لله اننا استطعنا النجاح في هزم الارهاب بهمتكم وهمة أبناءكم في القوات المسلحة, والان بدأنا بتقديم الخدمات من خلال اللجنة التي يترأسها الدكتور الجلبي وقد قمنا بذلك في منطقة سبع البور والتاجي ومناطق اخرى ونأمل ان تدعمنا الوزارات المعنية لتقديم كل ما تحتاجون اليه من خدمات).
اما رئيس المجلس البلدي لناحية الحسينية ومعه مدراء الوحدات الادارية فقد لخصوا أهم المشاكل التي تعاني منها منطقتهم برداءة شبكة المجاري وتصريف المياه والتي تعتبر مشكلة مزمنة تعاني منها المنطقة لاسيما في فصل الشتاء بسبب المياه الجوفية.
وكذلك رداءة الخدمات في الجانب الصحي حيث تفتقر منطقتهم التي يبلغ تعداها السكاني قرابه الستة مائة الف نسمة الى العدد الازم من المستشفيات والمراكز الصحية التي تخلو من صالة للولادة او للعمليات مما يضطر الاهالي الى ارسال مرضاهم الى اقرب المستشفيات في مدينة الكاظمية الامر الذي تسبب بوقوع حالات وفايات عند الولادة لتأخر وصولها المستشفى بالاضافة الى افتقار المراكز الصحية الى الكادر الطبي الكافي والمعدات الحديثة.
اما من الناحية التربوية فالمنطقة تعاني من نقص في عدد المدارس بالنسبة الى عدد السكان اذ يوجد فيها سبعون مدرسة تشغل ثلاثين بناية مما يولد حالة من الازدحام الشديد أثناء الدوام. بالاضافة الى أزمة الكهرباء المستمرة التي تعاني منها المنطقة وكذلك ازمة الوقود وشحة ماء الشرب وتأخر وصول الحصة التموينية اليهم حيث مضى عدة اشهر على عدم استلامهم لها وفي حال وصولها فأنها تفتقر الى المواد الاساسية كالزيت والرز وحليب الاطفال. وكذلك شكا المسؤولون من قلة الميزانية المخصصة لناحية الحسينية الامر الذي ينعكس سلبا على تطوير الخدمات.
بدوره شرح الدكتور الجلبي للحضور السبب وراء نقص الميزانية بالقول ( ان الحسينية تؤلف خمس سكان بغداد ومن الناحية الادارية تقع خارج دائرة امانة العاصمة وحتصها من الميزانية تقريبا مائة مليون دولار او ما يعادل المائة والعشرين مليار دينار عراقي ولكم ان تتصوروا لو ان هذا المبلغ تم صرفه في سنة واحدة. هنالك اموال في العراق لكن المشكلة تكمن في صعوبة الوصول اليها).
واضاف ( هذه المنطقة محرومة واعتقد ان بإمكان الدولة الدولة توفير مبالغ استثنائية للمناطق المحرومة لبناء البنى التحتية لمرة واحدة. وانا اعتقد ان الحكومة العراقية لديها من الاموال ما يكفي لكل هذه المشاريع . والوزارات اعادت هذه السنة الى الخزينة اربع مليارات. لدينا اموال لكن لدينا مشكلة تتمثل في الضعف في قدرة الانفاق المالي. العقبات موجودة والسؤال هو اربع سنوات مضت على التغيير وليس هنالك مجاري في منطقة الحسينية لماذا؟
نحن نريد حل هذه المشكلة وبقية المشاكل التي تواجهكم بغض النظر عن الحجج. ما هو الطريق الذي يجب ان نعتمده لإنشاء شبكة مجاري في منطقتكم؟ أكره ان اطلق الوعود لكن سأرجع الى بغداد واتكلم مع لجنة رئيس لجنة العقود الاستاذ برهم صالح لأيجاد حل لهذه المشكلة. واجبنا الان تحسين الوضع الخدماتي بسرعة وبالامكانيات المتوفرة لدينا لنرفع من مستوى الحياة .
القضية التي يجب ان نركز عليها الان هو النهوض بما هو موجود وتطويره. ما يمكننا الان القيام به هو تأهيل المراكز الصحية وكذلك المدارس. واقترح عليكم تشكيل مركز لطوارئ الخدمات وذلك للاتصال بلجنة توفير الخدمات في بغداد لمتابعة قضاياكم مع الوزارات. اشكركم على الحضور وحسن الاستقبال ).
بعد ذلك قام الدكتور الجلبي بزيارة منطقة الراشدية حيث التقى برئيس المجلس البلدي والذي شكر بدوره للدكتور الجلبي زيارته وشرح له اهم الاحتياجات التي يطالب بها ابناء الراشدية. بعدها تفقد الدكتور الجلبي المستشفى الخيري الوحيد الموجود في الراشدية والمغلق منذ فترة بسبب الاوضاع الامنية السابقة وتجول في ردهاته. ووعد باجراء اللازم لاعادة فتحه وتأهيله).
المؤتمر الوطني العراقي